السيد محمد حسين الطهراني

172

معرفة الإمام

رَسُولُ اللهِ أقْسَمْتُ - أوْ حَلَفْتُ - أنْ لَا أضَعَ ردَايَ عَنْ ظَهْرِي حتى أجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ . فَمَا وَضَعْتُ رِدَايَ حتى جَمَعْتُ القُرْآنَ . وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنَّهُ آلَى أنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ إلَّا لِلصَّلَاةِ حتى يُؤَلِّفَ القُرْآنَ وَيَجْمَعَهُ . فَانْقَطَعَ عَنْهُمْ مُدَّةً إلَى أنْ جَمَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ بِهِ في إزَارٍ يَحْمِلُهُ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ في المَسْجِدِ ، فَأنْكَرُوا مَصِيرَهُ بَعْدَ انْقِطَاعٍ مَعَ البَتِهِ ، « 1 » فَقَالُوا : الأمْرُ مَا « 2 » جَاءَ بِهِ أبُو الحَسَنِ . فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ ، وَضَعَ الكِتَابَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ : إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، وَهَذَا الكِتَابُ وَأنَا العِتْرَةُ . فَقَامَ إلَيْهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ : إن يَكُنْ عِنْدَكَ قُرْآنٌ ، فَعِنْدَنَا مِثْلُهُ ، فَلَا حَاجَةَ

--> ( 1 ) - جاء في النسخة الحجريّة المطبوعة من « المناقب » هكذا كما ذكرناه . وقال الجوهريّ في « صحاح اللغة » ج 1 ، ص 31 : ألب . الفرّاء : ألب الإبل يألِبها ويألَبها ألباً : جمعها وساقها . وألبتُ الجيش إذا جمعتُه . وتألّبوا : تجمّعوا . وهم ألبُ وإلب إذا كانوا مجتمعين . قال رؤبة : قد أصبح الناس علينا ألبا * فالناس في جنبٍ وكنّا جنبا وكذلك الالبة بالضمّ . والتأليب : التحريض ، يقال : حسود مؤلّب ، قال ساعدة بن جؤيه الهذليّ : ضبر لباسهم القتير المؤلّب . والتألّب مثال الثَّعْلَبِ : شجرٌ . ولكنّ المجلسيّ ضبطها في « بحار الأنوار » في باب ما جاء في كيفيّة جمع القرآن ، ج 19 ، ص 14 ، طبعة الكمبانيّ ، وج 92 ، ص 52 ، في الطبعة الحديثة : مع التَّيْه نقلًا عن « مناقب ابن شهرآشوب » . وقال مصحّح « البحار » في هامش ص 52 من ج 92 ، الطبعة الحديثة : هكذا في الأصل ، وفي بعض النسخ : الإلبة ، بالكسر . أقول : الأنسب الْبَتِهِ بالضمّ ، وإن كان لقوله : مع التّيه معنى مناسب . ( 2 ) - هكذا ورد في النسخة المطبوعة من « المناقب » ، وفي « بحار الأنوار » طبعة الكمبانيّ الذي رواه عن « المناقب » : الأمر ما جاء به أبو الحسن . بَيدَ أنّه ورد في الطبعة الحديثة ل - « البحار » بنحو الاستفهام : لأمر ما جاء أبو الحسن ؟